الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
194
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
أجنحتكم عنه ( 1 ) « بل لم تخل من لطفه مطرف عين » مطرف عين أي طرفة عين وفي الصّحاح الطّرف العين ولا يجمع لأنهّ في الأصل مصدر فيكون واحدا وجماعة قال تعالى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا . . . ( 2 ) وطرف بصره يطرف طرفا إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر الواحدة من ذلك طرفة يقال أسرع من طرفة عين ( 3 ) . . . . « في نعمة يحدثها لك أو سيّئة يسترها عليك أو بليّة يصرفها عنك » « في نعمة » متعلّق بقوله « من لطفه » ، وفي ( الخصال ) عن أبي جعفر عليه السّلام : العبد بين ثلاثة بلاء وقضاء ونعمة فعليه من البلاء من اللّه الصّبر فريضة وعليه في القضاء من اللّه التّسليم فريضة وعليه في النّعمة من اللّه عز وجل الشّكر فريضة ( 4 ) . « فما ظنّك به لو أطعته » وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . . . ( 5 ) « وأيم اللّه » في ( الصحاح ) : أيمن اللّه اسم وضع للقسم وربّما حذفوا منه النّون وقالوا : أيم اللّه وأيم اللّه بكسر الهمزة وربّما حذفوا منه الياء وقالوا : أم اللّه وربّما أبقوا الميم وحدها مضمومة فقالوا م اللّه ثم يكسرونها لأنها صارت حرف واحدا فيشبهونها بالباء فيقولون م اللّه وربّما قال من اللّه بضمّ الميم والنّون ومن اللّه بفتحهما ومن اللّه بكسرهما وقال أبو عبيد وكانوا يحلفون باليمين يقولون يمين اللّه لا أفعل ثمّ يجمع اليمين على أيمن ثمّ حلفوا به فقالوا أيمن اللّه لأفعلنّ كذا فهذا هو الأصل في أيمن اللّه ثمّ كثر
--> ( 1 ) الكافي 3 : 381 ح 9 . ( 2 ) إبراهيم : 43 . ( 3 ) الصحاح : ( طرف ) . ( 4 ) الخصال للصدوق : 86 ح 18 . ( 5 ) الأعراف : 96 .